الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

341

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفيه ، عن فرحة الغري مسندا عن ابن عباس : إنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال لعلي عليه السّلام : " يا علي إن الله عز وجل عرض مودتنا أهل البيت على السماوات والأرض ، فأوّل من أجاب منها السماء السابعة ، فزيّنها بالعرش والكرسي ، ثم السماء الرابعة فزيّنها بالبيت المعمور ، ثم السماء الدنيا فزيّنها بالنجوم ، ثم أرض الحجاز فشرّفها بالبيت الحرام ، ثم أرض شام فزيّنها ببيت المقدس ، ثم أرض طيبة فزينها بقبري ، ثم أرض كوفان فشرّفها بقبرك يا علي ، فقال له : يا رسول الله أقبري بكوفان العراق ؟ فقال : نعم يا علي تقبر بظاهرها قتلا بين الغريين والذكوات البيض يقتلك شقي هذه الأمة عبد الرحمن بن ملجم ، فوالذي بعثني بالحق نبيّا ، ما عاقر ناقة صالح عند الله بأعظم عقابا منه يا علي ، ينصرك من العراق مائة ألف سيف " . وفيه ، عن بشارة المصطفى مسندا ، عن أبي هريرة قال : كنت أنا وأبو ذر وبلال نسير ذات يوم مع علي بن أبي طالب عليه السّلام فنظر علي إلى بطيخ . . . إلى أن قال : فقال : " يا بلال أبعد هذا البطيخ عني ، وأقبل عليّ حتى أحدّثك بحديث حدّثني به رسول الله صلَّى الله عليه وآله ويده على منكبي : إن الله تبارك وتعالى طرح حبّي على الحجر والمدر ، والبحار والجبال والشجر ، فما أجاب إلى حبّي عذب ، وما لم يجب إلى حبّي خبث ومرّ ، وإني لأظن أن هذا البطيخ مما لم يجب إلى حبّي " . وفيه ، عن الاختصاص ، عن قنبر مولى أمير المؤمنين قال : كنت عند أمير المؤمنين عليه السّلام إذ دخل رجل فقال : يا أمير المؤمنين أنا أشتهي بطيخا . . . إلى أن قال : فالتفت إليّ أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : " يا قنبر إن الله تبارك وتعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات وأهل الأرض من الجن والإنس والثمر وغير ذلك ، فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب ، وما لم يقبل منه خبث وردى ونتن " . وفيه ص 284 ، عن جابر الأنصاري قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " إن الله تعالى لما خلق السماوات والأرض دعاهنّ فأجبنه ، فعرض عليهنّ نبوتي وولاية علي بن أبي طالب فقبلتاهما ، ثم خلق الخلق ، وفوّض إلينا أمر الدين ، فالسعيد من سعد بنا ،